مشاريع الجماعات الترابية تحت مجهر وزارة الداخلية

admin24 سبتمبر 2023آخر تحديث :
مشاريع الجماعات الترابية تحت مجهر وزارة الداخلية

تفتحص فرق من الداخلية وثائق استثمارات جماعات ترابية، تهم مشاريع تمت برمجتها منذ سنوات ولم تنجز على أرض الواقع. وأفادت مصادر أن مهمة مراقبي المالية تهدف إلى حصر عدد المشاريع غير المنجزة وأسباب تعثرها ومآل الاعتمادات، التي كانت مخصصة لها.

وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن عمليات الافتحاص تهم، بشكل خاص، مشاريع البنيات التحتية وفك العزلة عن بعض المناطق المعزولة، التي تعاني خصاصا في الخدمات الأساسية.
وأبانت عمليات التقييم الأولية أن نسبة إنجاز مشاريع ببعض الجماعات الترابية لم تتجاوز 30 في المائة من اعتمادات الاستثمار المبرمجة لفائدتها، بسبب عدم توفير الاعتمادات الضرورية، أو نتيجة سوء التسيير وعدم التوفر على الخبرة اللازمة في برمجة المشاريع وتنفيذها.
وأكدت المصادر ذاتها أن التأخر لا يكون في غالب الأحيان بسبب قلة الاعتمادات المالية، بل لغياب رؤية إستراتيجية وضعف السلطات المحلية، في إعداد وتصميم مشاريع.
من جهة أخرى، كشفت النتائج الأولية في بعض الجماعات، التي حلت بها فرق الداخلية وجود تلاعبات في بعض الصفقات، التي أنجزت على الورق، لكن أثرها لا يوجد على أرض الواقع، ما يرجح حدوث تلاعبات في الاعتمادات المخصصة لهذه المشاريع.
وأفادت مصادر “الصباح” أن المهام الرقابية انطلقت منذ شهور وهمت حتى الآن عشرات الجماعات، وينتظر إعداد تقارير حول المشاريع المتعثرة وأسباب عدم إنجازها، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات المطلوبة.
وتصل الاعتمادات المخصصة لإنجاز هذه المشاريع المتعثرة إلى أزيد من 120 مليون درهم (12 مليار سنتيم)، تمت برمجتها خلال سنوات.
وأفادت مصادر “الصباح” أن فرق التحقيق ستستعين بالمنصة الرقمية التي أنشأتها الداخلية، من أجل تتبع آجال الأداء والصفقات، التي تبرمها الجماعات المحلية مع مقاولات ومقدمي خدمات، كما سيستعين المحققون بالمعطيات المتوفرة لدى الخزينة العامة للمملكة، التي تمر منها المبالغ المؤداة للمقاولات، التي تنجز صفقات لفائدة الجماعات الترابية، إضافة إلى معطيات المديرية العامة للضرائب، التي تتوفر على عدد من الوثائق القيمة، المتعلقة بالصفقات العمومية.
وأكدت المصادر ذاتها أن مسؤولين محليين أنشؤوا شركات بأسماء أقاربهم أو أصدقائهم ويمررون صفقات لهذه الشركات دون أي منافسة، إذ يبتكرون العديد من الأساليب والشروط، من أجل إزاحة أي مقاولة منافسة لترسو الصفقة على المقاولة التي يرغبون فيها، ما يمكنهم من التلاعب فيها.
وأفادت المصادر ذاتها أن مسؤولين جماعيين يعمدون إلى تبادل الصفقات في ما بينهم، للتحايل على المقتضيات المتعلقة بتضارب المصالح، إذ أن مسؤولا في جماعة معينة يمنح صفقة لمقاولة مرتبطة بمسؤول بجماعة أخرى، الذي بدوره يمكن المسؤول الأول من الصفقات، التي تنجز داخل دائرة نفوذه الترابي.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة