تشهد أسواق الماشية بإقليم الحسيمة ونواحيه، خلال الأسبوع الاخير الذي يسبق عيد الأضحى، ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الأضاحي، وسط حالة من الاستياء الواسع في صفوف المواطنين الذين أكدوا أن أثمنة “الحولي” خرجت عن السيطرة، في ظل غياب شبه تام لعمليات المراقبة والتتبع داخل الأسواق الأسبوعية ونقط البيع.
وبحسب عدد من المتتبعين، فإن أسعار الأضاحي سجلت هذه السنة زيادات وصفت بـ”المهولة”، حيث تجاوز ثمن بعض الرؤوس مستويات قياسية مقارنة بالسنوات الماضية، رغم الإجراءات التي سبق أن أعلنت عنها الدولة لدعم قطاع تربية الماشية بعد الأزمة التي عرفها القطيع الوطني. وكان المغرب قد اتخذ السنة الماضية قرار تأجيل إقامة شعيرة عيد الأضحى بشكل استثنائي بسبب النقص الحاد في الماشية الناتج عن توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف، إلى جانب تخصيص دعم مالي للكسابة والفلاحين امتد لحوالي 24 شهراً، أملاً في إعادة التوازن للسوق وضمان انخفاض الأسعار خلال عيد 2026.
غير أن الواقع الحالي، وفق تعبير مواطنين، يعكس استمرار الأزمة ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مآل الدعم الموجه للقطاع، خاصة في ظل استمرار المضاربات وارتفاع تكاليف النقل والأعلاف، ما جعل فئة واسعة من الأسر غير قادرة على اقتناء الأضحية. ومع هذا الغلاء، تتجه العديد من العائلات بإقليم الحسيمة إلى تكرار سيناريو السنة الماضية، عبر الاكتفاء باقتناء كميات محدودة من اللحوم من محلات الجزارة، تفادياً للأعباء المالية الثقيلة التي باتت ترافق مناسبة العيد.
ويطالب مواطنون بضرورة تدخل الجهات المختصة لتشديد المراقبة داخل الأسواق، والحد من المضاربة التي ساهمت في التهاب الأسعار، مع اتخاذ إجراءات استعجالية تراعي القدرة الشرائية للأسر.





































