انطلقت اليوم الثلاثاء بالحسيمة، فعاليات الدورة الرابعة للمؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي والرياضيات التطبيقية، ( JIAMA’26 )، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء، مغاربة وأجانب، والطلبة المهتمين بالبحث العلمي والتكنولوجيات الحديثة.
ويشكل الحدث الدولي، الذي تنظمه المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، فرصة للطلبة والباحثين والمهنيين، وكذا للفاعلين المحليين للاطلاع على آخر الابتكارات والتوجهات العلمية الحديثة، ولبناء علاقات شراكة وتعاون على الصعيدين الوطني والدولي، وتعزيز تبادل المعارف والخبرات من خلال سلسلة من العروض والجلسات العلمية التي يؤطرها نحو 120 خبيرا وطنيا ودوليا.
وسيتطرق المشاركون لمواضيع تهم على الخصوص، ” التفكير الرياضي والتحقق من صحة النماذج في الذكاء الاصطناعي “، و” الرياضيات التطبيقية في الاقتصاد “، و ” الذكاء الاصطناعي والبيئة “، و” الرياضيات الحيوية “، و” علم البيانات وتطبيقاته “، و” تطبيقات الذكاء الاصطناعي على البيئة”.
وأكد المتدخلون خلال الجلسة الافتتاحية أهمية هذا اللقاء العلمي الذي سيتم فيه طرح مواضيع تتعلق بأحدث التطورات في الرياضيات النظرية والتطبيقية والذكاء الاصطناعي، والطاقات المتجددة والبيئة.
وفي هذا السياق، أبرزت مديرة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بالحسيمة، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، خديجة حبوبي، أهمية الرياضيات والذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية للإنسان، لاسيما فيما يتعلق بالطاقات المتجددة وعلوم الهندسة.
وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تنظيم هذا المؤتمر الدولي يأتي في إطار انفتاح المؤسسة على مستجدات البحث العلمي لا سيما وأنه يعتبر منصة لتبادل الخبرات بين الفاعلين وفرصة لعرض الأبحاث العلمية الجديدة والمتطورة في المجالين.
من جهته، أبرز رئيس الجمعية المغربية للرياضيات والذكاء الاصطناعي بالحسيمة، يونس أبو الحنون، أن الأساتذة والباحثين الذين يمثلون جامعات وطنية ودولية مرموقة، سيقدمون أوراقا بحثية مهمة لها صلة بهذه المجالات، الأمر الذي يكرس المكانة العلمية المرموقة لهذا الحدث على الصعيدين الوطني والدولي.
أما مديرة البحث العلمي، الابتكار والتطوير بمدرسة العلوم الحديثة والهندسة بطنجة، عائشة شراق، فأشارت إلى أهمية هذا الحدث العلمي الذي يأتي في سياق موسوم بالتحولات العالمية العميقة والمتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والانتقال الطاقي، والتغيرات المناخية.
وبعد أن ذكرت بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد ثورة تكنولوجية، بل أصبح رهانا استراتيجيا طاقيا واقتصاديا وعلميا على المستوى الدولي، أبرزت أن المغرب يعمل في إطار استراتيجية ” المغرب الرقمي 2030 “، والاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة (SNDD 2035)، على ترسيخ مكانته كمحور استراتيجي إقليمي في مجالات الانتقال الطاقي، والطاقات المتجددة، والتحول الرقمي.
وبهذا الحدث، تؤكد مدينة الحسيمة مكانتها كقطب جامعي صاعد يسهم بفعالية في الحوار العلمي العالمي، ويضع التكنولوجيا في قلب الرهانات التنموية للمغرب.
المصدر: و.م.ع
باحثون مغاربة وأجانب يناقشون مستقبل الذكاء الاصطناعي بالحسيمة





































