قررت محكمة بمدينة فيغو الإسبانية ترحيل مواطن مغربي من التراب الإسباني ومنعه من العودة لمدة عشر سنوات، بعد إدانته في قضية اختطاف دولي لقاصر، إثر نقله ابنته البالغة من العمر ست سنوات إلى خارج البلاد دون علم أو موافقة والدتها، وحرمانها من التواصل معها لما يقارب سنة كاملة.
وأنهت الغرفة الجنائية بالمحكمة، الاثنين، القضية عبر اتفاق قضائي اعترف بموجبه المتهم بارتكاب جريمة الاختطاف الدولي للأطفال، وقبل عقوبة حبسية مدتها سنتان، جرى استبدالها بقرار الترحيل الفوري من إسبانيا مع منعه من دخولها لمدة عشر سنوات.
ووفق معطيات أوردتها النيابة العامة الإسبانية، فإن الأب اصطحب ابنته يوم 12 نونبر 2023 إلى خارج إسبانيا دون إخبار والدتها أو الحصول على موافقتها، وذلك في وقت كانت فيه إجراءات الطلاق بين الزوجين قد انطلقت بالفعل.
وفي اليوم الموالي، وبعد غياب الطفلة عن المدرسة، تقدمت الأم بشكاية لدى السلطات، مؤكدة أنها فقدت أي اتصال بابنتها ولم تتلق أي معلومات بشأن مكان وجودها منذ مغادرتها مع والدها.
وخلال فبراير 2024، أصدرت المحكمة المختصة حكم الطلاق ومنحت الأم الحضانة القانونية للطفلة، قبل أن تصدر السلطات القضائية الإسبانية أمرا بالبحث عن الأب وتعمم مذكرة توقيف دولية في حقه.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن الخيط الوحيد الذي توصلت إليه السلطات آنذاك تمثل في رصد وجود الطفلة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال فبراير 2024.
وفي مرحلة لاحقة، سلم الأب الطفلة إلى خالتها بمدينة وجدة، قبل أن تقرر محكمة المدينة، في دجنبر 2024، إعادتها إلى والدتها المقيمة بإسبانيا.
وكانت النيابة العامة قد طالبت في البداية بالحكم على المتهم بأربع سنوات سجنا، غير أن اتفاقا قضائيا انتهى بتخفيض العقوبة إلى سنتين مع استبدالها بالترحيل.
كما قضت المحكمة بحرمان الأب من ممارسة الولاية الأبوية لمدة عشر سنوات، ومنعه من التواصل مع ابنته أو الاقتراب منها طوال المدة نفسها، فضلا عن إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة الطفلة قدره 6000 يورو.




