هيئة أمازيغية تطالب ملك اسبانيا بجبر ضرر استخدام الأسلحة الكيماوية بالريف

admin3 ساعات agoLast Update :
هيئة أمازيغية تطالب ملك اسبانيا بجبر ضرر استخدام الأسلحة الكيماوية بالريف

وجه “التجمع العالمي الأمازيغي” رسالة إلى ملك إسبانيا فيليبي السادس يطالب فيها بالاعتراف بانتهاكات الاستعمار، وجبر الضرر عن استعمال الأسلحة الكيمائية خلال حرب الريف.

وأشارت الهيئة الأمازيغية أنه في 16 من مارس الجاري، وفي إطار زيارة الملك الإسباني لمعرض «المرأة في المكسيك الأصلية»، المنظم بشكل مشترك من طرف وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية ووزارة الثقافة بالحكومة المكسيكية بالمتحف الأثري الوطني بمدريد، صرّح بأن: “هناك أمور، عندما ندرسها وفق قيم اليوم، لا يمكن بطبيعة الحال أن تجعلنا نشعر بالفخر. لكن ينبغي فهمها في سياقها الصحيح، دون مبالغة في الإسقاط الأخلاقي المعاصر، بل من خلال تحليل موضوعي ودقيق”، معترفين بذلك بـ”التجاوزات والإشكالات الأخلاقية” التي رافقت استعمار أمريكا والمكسيك من طرف الغزاة الإسبان.

وثمن التجمع ما وصفها بالتصريحات الشجاعة للملك الإسباني التي تنسجم مع مواقف دولية مماثلة، من قبيل تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الجزائر في فبراير 2017، حيث اعتبر أن «الاستعمار جريمة، وهو جريمة ضد الإنسانية، وهو همجية حقيقية، ويشكل جزءاً من هذا الماضي الذي يتعين علينا مواجهته من خلال تقديم الاعتذار أيضاً لمن ارتُكبت هذه الأفعال في حقهم”.

وأوضح أنه في ضوء هذه التصريحات، يتقدم التجمع بطلب تدخل الملك الإسباني من أجل التدخل بخصوص الحرب الكيماوية التي استُخدمت ضد السكان المدنيين بشمال المغرب خلال حرب الريف (1921-1926).

وأكد التجمع أنه رغم كل المراسلات لم يصدر إلى حدود اليوم أي رد جوهري من طرف وزراء الشؤون الخارجية المتعاقبين في إسبانيا على هذه المطالب المشروعة، كما لم يتم التفاعل بشكل فعّال مع التوجيهات الصادرة عن الملك الإسباني بصفته رئيساً للدولة.

وذكر التجمع بتصريح جوزيب بوريل بتاريخ 19 دجنبر 2018، والذي أشار فيه إلى أن «إسبانيا والمغرب سيشرعان في مسار لطي صفحة الماضي»، مؤكداً أن أي مسار للإنصاف والمصالحة ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار ما وقع في معركة أنوال وفي منطقة الريف الكبير.

ونوه التجمع بمبادرة المجموعة البرلمانية متعددة التوجهات «سومار»، التي تقدمت خلال شهر نونبر الماضي بمقترح داخل مجلس النواب الإسباني، يدعو الحكومة إلى الاعتراف رسمياً بالاستعمار الإسباني في المغرب، وإلى تطوير سياسات عمومية للذاكرة والبحث والتعريف بفترة الحماية الإسبانية (1912–1956) وحرب الريف (1921–1926). ويؤكد هذا المقترح أن الساكنة المدنية بالريف تعرضت لقصف جوي عشوائي، فضلا عن الاستخدام الموثق للأسلحة الكيماوية، مثل غاز الخردل، رغم حظرها بموجب اتفاقية لاهاي، ويذكّر بأن إسبانيا لم تتحمل بعد مسؤوليتها التاريخية بشكل مؤسساتي.

والتمس “التجمع العالمي الأمازيغي” من الملك الإسباني التدخل لدى حكومة بيديرو سانشيز حتى يتم النظر فيه بالجدية التي يستحقها، وتقديم جواب رسمي ونهائي في هذا الشأن.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News