كيف فرّقت السياسة رفاق المشروع الأمازيغي..؟

كيف فرّقت السياسة رفاق المشروع الأمازيغي..؟
adminمنذ 6 ساعاتآخر تحديث : منذ 6 ساعات

عندما أُعلن، سنة 2020، عن تأسيس جبهة العمل السياسي الأمازيغي، استقبل عدد من الفاعلين الأمازيغ المبادرة باعتبارها محاولة لنقل المطالب الأمازيغية من فضاء العمل الجمعوي والحقوقي إلى فضاء الفعل السياسي والمؤسساتي، حيث قدمت الجبهة نفسها آنذاك كإطار يسعى إلى الدفاع عن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمساهمة في التأثير على السياسات العمومية من داخل المؤسسات.

غير أن قرار قيادتها الالتحاق بحزب التجمع الوطني للأحرار شكّل نقطة تحول أثارت نقاش واسع داخل أوساط الحركة الأمازيغية، فبينما اعتبر مؤيدو الخطوة أنها خيار سياسي واقعي يتيح الدفاع عن المطالب الأمازيغية من داخل دوائر القرار، رأى منتقدون أن هذا الارتباط أفقد الجبهة جزءًا من استقلاليتها، وربط مشروعها برهانات حزب سياسي بعينه.

ويرى عدد من المتتبعين أن تلك المرحلة أفرزت شرخًا داخل صفوف الجبهة، بعدما شعر عدد من المناضلين والقواعد بأن المشروع الجماعي الذي انخرطوا فيه تحول، مع مرور الوقت، إلى مسار ارتبط أساسًا بصعود بعض القيادات إلى مواقع المسؤولية والتمثيلية السياسية. ويعتبر هؤلاء أن الجبهة فقدت جزءًا من زخمها الأول، بعدما غابت المبادرات الميدانية الجامعة، مقابل بروز أسماء قيادية في مناصب حزبية ومؤسساتية.

في المقابل، يرفض مقربون من الجبهة هذا التوصيف، مؤكدين أن المشاركة في المؤسسات وتولي المسؤوليات السياسية لا يتعارضان مع الدفاع عن القضية الأمازيغية، بل يشكلان امتدادًا طبيعيًا لها، معتبرين أن تحقيق المطالب يحتاج إلى الحضور داخل مراكز صنع القرار، وليس الاكتفاء بالمرافعة من خارجها.

وبين هذين الموقفين، يبقى السؤال مطروحًا داخل الأوساط المهتمة بالشأن الأمازيغي، هل نجحت جبهة العمل السياسي الأمازيغي في تحقيق الأهداف التي تأسست من أجلها، أم أن انتقال عدد من قياداتها إلى مواقع حزبية ومؤسساتية غيّر أولويات المشروع وأضعف حضوره داخل القواعد التي احتضنته في بداياته.

رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة