وجّهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن فريق العدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، دقّت من خلاله ناقوس الخطر بشأن الانقطاع المطوّل للتيار الكهربائي بعدد من الدواوير التابعة لجماعات كتامة وتامساوت وعبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة.
وأفادت مصادر محلية متطابقة، بحسب ما ورد في السؤال البرلماني، أن هذه الدواوير تعيش انقطاعًا كليًا للكهرباء منذ أزيد من أسبوعين، في وقت تعرف فيه المنطقة ظروفًا مناخية قاسية، تتمثل في موجة برد شديدة وتساقطات مطرية وثلجية، ما فاقم من معاناة الساكنة وأثر بشكل مباشر على حياتها اليومية.
وأبرزت النائبة البرلمانية أن هذا الانقطاع خلّف شللًا شبه تام في مختلف مناحي العيش، حيث حُرمت الأسر من الإنارة ووسائل التدفئة، في وقت ازدادت فيه معاناة الأطفال وكبار السن على وجه الخصوص. كما اضطرت العديد من الأسر إلى اللجوء لوسائل إنارة تقليدية، وُصفت بالخطيرة، خاصة في ظل هشاشة السكن وارتفاع الكلفة المادية لهذه البدائل.
ولم يقتصر تأثير الوضع، حسب ذات المصدر، على الجوانب المعيشية فقط، بل امتد ليشمل تمدرس الأطفال، وتزايد عزلة الساكنة، وهو ما يعكس، وفق النائبة البرلمانية، استمرار مظاهر التهميش وضعف البنيات التحتية بالمناطق الجبلية، رغم الخطاب الرسمي المتعلق بالعدالة المجالية والإنصاف الترابي.
وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الانقطاع الطويل والمتكرر، كما دعت إلى اتخاذ إجراءات استعجالية لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمراريته، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة.
كما تساءلت النائبة عن التدابير الهيكلية والبرامج المستقبلية التي تعتزم الوزارة اعتمادها من أجل تفادي تكرار مثل هذه الأوضاع، وضمان حق ساكنة المناطق الجبلية في الولوج المنتظم إلى خدمة الكهرباء، باعتبارها خدمة عمومية أساسية.







































