أعاد الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتارجيست، القاضي بإدانة البرلماني نورالدين مضيان بعقوبة سالبة للحرية نافذة، إلى الواجهة نقاش قانوني وسياسي واسعًا حول مدى تأثير هذا الحكم على أهليته الانتخابية، لاسيما في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المرتقب تنظيمها خلال السنة الجارية.
ويثير هذا المستجد القضائي سؤال جوهري يتمحور حول ما إذا كان الحكم بالسجن النافذ يؤدي تلقائيًا إلى إسقاط الأهلية الانتخابية، سواء على مستوى الترشح أو حتى القيد في اللوائح الانتخابية العامة.
وفي هذا الإطار، يحدد الإطار القانوني المنظم للأهلية الانتخابية بالمغرب جملة من الضوابط والشروط التي تؤطر حق التصويت والترشح، في انسجام مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان نزاهة العملية الانتخابية. إذ تنص المادة السادسة من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب على أنه لا يؤهل للترشح لعضوية مجلس النواب الأشخاص الذين اختل فيهم نهائيًا شرط أو أكثر من الشروط المطلوبة لاكتساب صفة ناخب.
وتحيل المادة السابعة من القانون المتعلق باللوائح الانتخابية على حالات المنع من القيد في اللوائح الانتخابية العامة، ومن بينها صدور حكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو حبس موقوف التنفيذ تتجاوز مدته ثلاثة أشهر، من أجل جناية أو إحدى الجنح المحددة قانونًا. وتشمل هذه الجنح، على الخصوص، الأفعال الماسة بالنزاهة أو بالأخلاق العامة، ومن ضمنها جنح التهديد والتشهير، وهي التهم التي أدين من أجلها البرلماني المعني، بحسب منطوق الحكم الابتدائي.
ويُضاف إلى ذلك أن القانون يشترط، ضمن وثائق إيداع طلبات الترشح لانتخابات أعضاء مجلس النواب، الإدلاء بشهادة القيد في اللوائح الانتخابية العامة محررة بعد تاريخ آخر حصر نهائي لها، وهو ما يجعل الأهلية الانتخابية شرطا سابقا ولازما لممارسة حق الترشح.








































