أصدرت المحكمة الإدارية بفاس حكمًا نهائيًا لصالح أستاذ تابع للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة، وذلك في إطار طعن قضائي تقدم به ضد قرار إداري اعتبره مجحفًا في حقه خلال الحركة الانتقالية الإقليمية.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقصاء الأستاذ المعني من الاستفادة من الانتقال إلى مؤسسة تعليمية بالحسيمة، بدعوى عدم وجود خصاص بها، وفق ما أعلنته المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة. غير أن المعني بالأمر تفاجأ، بعد فترة وجيزة، بمنح نفس المنصب لأستاذ آخر في إطار ما يُعرف بتدبير “التكليفات”، وهو ما اعتبره تناقضًا واضحًا يمس بمبدأ تكافؤ الفرص والشفافية، ويُخلّ بمقتضيات المذكرة الوزارية عدد 25/63 والمذكرة الإطار رقم 71/22.
وبعد لجوئه إلى القضاء الإداري، قضت المحكمة بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه، معتبرة أن المعطيات التي بُني عليها لا تنسجم مع الواقع، خاصة في ظل إثبات وجود منصب شاغر تم شغله خارج الحركة الانتقالية الإقليمية. كما أبرز الحكم أن هذا المنصب كان من حق الطاعن الذي يتوفر على 85 نقطة، في حين تم منحه، في إطار التكليف، لأستاذ آخر لا يتوفر سوى على 49 نقطة، في خرق واضح لمعايير الاستحقاق.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتكرر كل موسم دراسي حول ما يُوصف بـ“التكليفات المشبوهة”، حيث سبق لعدد من الفاعلين التربويين والإعلاميين إثارة هذه الإشكالية، متهمين بعض الجهات بالتلاعب في إعلان عن الخصاص الحقيقي بالمؤسسات التعليمية، وإخفاء مناصب شاغرة عن الحركة الانتقالية الإقليمية، لإعادة توزيعها لاحقًا على المحظوظين.








































