الثلوج تنعش الفرشة المائية وتعيد جريان المياه السطحية بإقليم الحسيمة

admin5 ساعات agoLast Update :
الثلوج تنعش الفرشة المائية وتعيد جريان المياه السطحية بإقليم الحسيمة

أعادت الثلوج والتساقطات المطرية المهمة التي عرفها إقليم الحسيمة، مؤخرا، الحياة للفرشة المائية، كما عادت المياه السطحية للجريان، بعد انحباس وانقطاع دام لسنوات، عانى خلالها السكان من مرارة الجفاف وقلة الأمطار والمياه.

ويأمل سكان المناطق الجبلية بالحسيمة أن تكون السنوات العجاف قد ولت دون رجعة، وهم الذين كانوا يعانون في الحصول على مياه الشرب أو لإرواء عطش ما بقي من الماشية، أو لري بعض من المزروعات المقاومة للجفاف.

ويقول أحمد الطاهري، فلاح من دوار أمعكطان بجماعة بني بونصار إقليم الحسيمة، أن السنوات الماضية كانت قاسية على الفلاحين والكسابين على حد سواء، مبرزا أن الزراعة وقطيع الماعز الذي يميز المنطقة تضرر بشكل كبير.

وأوضح أن الحالة العامة كانت ستكون أسوأ لولا تدخل الدولة من خلال الدعم الموجه للفلاحين والمتمثل في توفير حصص الحبوب وعلف الماشية، مضيفا، بنبرة لا تخفي سروره بنعمة الأمطار، أن هذا الموسم هو موسم خير وبركة ونهاية للقحط.

وبالنسبة لهذا الموسم، فالتفاؤل غمر السكان والفلاحين بالجماعات الجبلية لإقليم الحسيمة، بعد أن فتحت السماء أبوابها بالخير، وعادت المياه لمجاريها بالشعاب والأودية، وسكنت الثلوج الجبال، وأضحى ذوبانها بمثابة غذاء للروح وللطبيعة، حيث تنساب من القمم راسمة الفرحة والبهجة على الفلاحين الذين يأملون بموسم فلاحي جيد ليس كسابقيه، ويؤذن بانصرام زمن المعاناة التي عاشوها خلال السنوات الخوالي.

كل المؤشرات تدل على موسم فلاحي جيد بالمناطق الجبلية لإقليم الحسيمة، بعد أن فاضت المياه عن مجاريها، وانبجست العيون من نقاط طالها النسيان، وأحيت ذكريات الأهالي سنوات كانت الثلوج تضفي بياضا على قمم الريف طيلة أشهر الشتاء والربيع، وتذوب تدريجيا لتروي، في طريقها نحو مصباتها الطبيعية، حقول الفلاحين الممتدة على السفوح وعلى ضفاف الأودية، عادت الثلوج والأمطار وعادت معها بشارة موسم استثنائي يغاث فيه الناس والزرع والضرع.

وأشار مندوب وكالة الحوض المائي اللوكوس بالحسيمة، سعيد اللوزي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الإقليم عرف منذ منتصف دجنبر الماضي ولحدود شهر يناير الجاري، تساقطات مطرية وثلجية مهمة بكل مناطق الإقليم، مبرزا أن التساقطات المطرية تراوحت بين 140 ملم و 250 ملم.

وأضاف أن لهذه التساقطات وقع إيجابي جدا على الموارد المائية بصفة عامة، والمياه الجوفية بصفة خاصة، إلى جانب انعكاسها الآني على كمية المياه بالأودية.

ومن جانب آخر أبرز اللوزي تحسن نسبة ملء سد عبد الكريم الخطابي، حيث ارتفعت حقينته من 10 بالمائة خلال الشهر الماضي، إلى 20 بالمائة خلال شهر يناير الجاري، مشيرا إلى أن هذا التطور في الموارد المائية سيعمل على تخفيف الضغط على الفرشة المائية، علاوة على ما يخلقه من أثر إيجابي على الفلاحة وتربية الماشية والغطاء الغابوي.

وفي تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، من جماعات جبلية مختلفة بإقليم الحسيمة، أكد عدد من المواطنين، والفرح يغمرهم، أن جريان الأودية والمياه السطحية أعاد شريان الحياة لمناطقهم، التي سكنها الجفاف لسنين طويلة، مشيرين إلى أن إحساسهم وهم يرون المياه تندفع من الجبال باتجاه مصباتها، مخترقة أراضيهم الفلاحية، شبيه بعودة الحياة إلى أديم الأرض اليابس، بعد أن شارف على الهلاك.

ويرى الفلاحون أن هذا الغيث هو هبة ربانية لصمودهم بأراضيهم طيلة سنوات الجفاف العجاف المتتالية، والتي كادت أن تقضي على مدخراتهم، وتضعف عزيمتهم، والتي ما كانت لتتواصل لولا برامج الدعم التي أقرتها السلطات للتخفيف من آثار الجفاف.

وتجدر الإشارة إلى أن المديرية العامة للأرصاد الجوية، كانت قد كشفت، بناء على صور الأقمار الصناعية، أن المساحة الإجمالية المغطاة بالثلوج فاقت 50 ألف كلم مربع، موزعة على سلسلتي الأطلس والريف، والتي تعتبر خزانا طبيعيا للمياه، يساهم ذوبانها البطيء في تغذية الفرشات المائية الباطنية والسطحية، كما تساهم في توفير المراعي وتقوية الغطاء الغابوي والنباتي.

المصدر : و م ع

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News