طلبت الشرطة الإسبانية تعاون السلطات المغربية، عقب اكتشاف نفق جديد يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات بمنطقة تراخال في سبتة المحتلة، بالقرب من الحدود مع المغرب، في تطور يعكس تعقيد أساليب شبكات الاتجار الدولي في الحشيش.
ووفق معطيات أوردتها وكالة “إيفي”، فإن هذا النفق، الذي تم العثور عليه خلال نهاية الأسبوع، يقع على بعد نحو 100 متر فقط من موقع نفق سابق كانت الحرس المدني الإسباني قد اكتشفته سنة 2025 في إطار عملية “هاديس”.
وأفادت المصادر ذاتها أن الوحدة المختصة بالأشغال تحت الأرض التابعة للشرطة الإسبانية باشرت عمليات تفتيش دقيقة داخل مستودع صناعي بالمنطقة، في محاولة لتحديد مسار النفق وامتداداته، مرجحة أن يصل إلى داخل التراب المغربي، وهو ما دفع إلى طلب التنسيق مع السلطات المغربية لتحديد نهايته بشكل دقيق.
وكشفت التحقيقات الأولية أن النفق الجديد أكثر تطورا من سابقه، إذ يتميز بتجهيزات تقنية متقدمة، من بينها نظام لرفع وخفض الشحنات (شبيه بالمصاعد)، ما يسمح بنقل البضائع دون الحاجة إلى دخول الأشخاص، خلافا للنفق الأول.
ولا تزال السلطات الإسبانية تواصل عمليات تمشيط الموقع، حيث تم إغلاق المستودع الصناعي الذي عُثر فيه على النفق، إلى جانب مستودعين مجاورين، في وقت تعمل فيه الفرق التقنية على تصريف المياه المتجمعة داخله.
كما لم تتمكن الشرطة، إلى حدود الآن، من تحديد هوية مالك المستودع الذي يحتضن هذه البنية التحتية السرية.
وفي سياق متصل، تم تقديم عدد من الموقوفين أمام القضاء، حيث يباشر قاضي التحقيق المختص بسبتة البحث في القضية، التي تتعلق بتهم تكوين شبكة إجرامية والاتجار في المخدرات.
ويأتي هذا الاكتشاف ليؤكد استمرار اعتماد شبكات التهريب على أنفاق سرية بين المغرب وسبتة، كوسيلة لتمرير كميات كبيرة من الحشيش نحو أوروبا، في ظل تشديد المراقبة على المعابر التقليدية.








































