تتجه قضية الكشك الذي أثار جدلاً واسعاً بساحة مسجد “الإمام مالك” بمدينة إمزورن نحو مرحلة جديدة، بعدما وجه عدد من أعضاء المجلس الجماعي، ينتمون إلى المعارضة والأغلبية على حد سواء، ملتمساً إلى عامل إقليم الحسيمة يطالبون فيه بفتح تحقيق في ملابسات هذه النازلة التي خلفت موجة من الاستياء وسط الساكنة.
وأكد الموقعون على الطلب أن إقامة الكشك في محيط المسجد أثارت ردود فعل غاضبة من طرف المواطنين ومرتادي الفضاء، خاصة بالنظر إلى طبيعة الموقع وحساسيته، وهو ما أدى إلى تصاعد النقاش حول ظروف الترخيص للمشروع ومدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لاستغلال الملك العمومي.
وحسب المعطيات الواردة في المراسلة، فإن الجدل تفاقم بعد تداول معطيات متضاربة بشأن الوضعية القانونية للكشك ومدى توفره على التراخيص اللازمة، الأمر الذي دفع عدداً من المنتخبين إلى المطالبة بالكشف عن جميع الوثائق والمساطر التي سبقت عملية تثبيته، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات أو اختلالات.
وأشار أصحاب الملتمس إلى أن تدخل السلطات المحلية لإيقاف الأشغال وإزالة الكشك ساهم في احتواء حالة الاحتقان التي بدأت تتشكل بالمدينة، معتبرين أن استمرار الوضع كان من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في أوساط الساكنة.
ويرى المنتخبون الموقعون أن هذه الواقعة تستوجب افتحاصاً دقيقاً لمختلف مراحل الملف، بما في ذلك الجهات التي أشرفت على الترخيص وتتبع الإجراءات الإدارية المرتبطة به، مؤكدين أن حماية الفضاءات العمومية واحترام القانون يقتضيان توضيح جميع الملابسات للرأي العام المحلي.
وختم الموقعون مراسلتهم بدعوة عامل الإقليم إلى التعجيل بإيفاد لجنة مختصة للبحث في القضية والوقوف على كافة تفاصيلها، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية بناءً على ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.




