انطلقت، اليوم الثلاثاء بالحسيمة، أشغال الدورة الأولى للمؤتمر الدولي للعلماء في مهمة من أجل الابتكار والتعاون “ICOSMIC 2026”.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر، الذي تنظمه كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة بشراكة مع جمعية عصبة المتوسط الأزرق للشباب وجمعية السلامة الطرقية والتنمية المستدامة، في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي، وتشجيع البحث والابتكار، وفتح فضاء للحوار وتبادل الخبرات، بين الباحثين والأساتذة الجامعيين والخبراء والفاعلين المؤسساتيين من المغرب وخارجه.
ويهدف هذا الحدث العلمي، الذي ستتواصل أشغاله يوم غد بمشاركة باحثين من جامعات مغربية وأجنبية، إلى تعزيز مكانة مدينة الحسيمة كفضاء للبحث العلمي والتعاون الدولي، وتشجيع المبادرات العلمية المبتكرة، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات البيئية والمناخية الراهنة.
وفي هذا السياق، أبرز محمد البقالي، عميد كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، أن المؤتمر يروم توظيف البحث العلمي والذكاء الاصطناعي من أجل إيجاد الحلول المبتكرة لإشكالات السياحة المستدامة، والمساهمة في خفض انبعاثات الكربون في الاقتصاد العالمي بحلول سنة 2050.
وأضاف في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المؤتمر يطمح لبلورة رؤية للتنمية الترابية المستدامة، ذات قيمة اقتصادية واجتماعية، تساهم في نمو الاقتصاد الأزرق، والحفاظ على النظم البيئية البحرية، مشيرا إلى أن التدبير المستدام للموارد الطبيعية، يشكل اللبنة الأساسية في التنمية.
من جهته، أكد محمد التاقي، عضو اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن الحدث يشكل محطة علمية، تجمع أساتذة جامعيين، وباحثين وخبراء، كما يهدف إلى تبادل الخبرات حول القضايا المرتبطة بالسياحة المستدامة، والتغيرات المناخية، والابتكار، والتنمية الترابية، عبر مقاربة متعددة التخصصات، تجمع بين العلوم البيئية والطبيعية والهندسية والاقتصادية والاجتماعية.
وأكد أن المؤتمر يتناول ثمانية محاور رئيسية، من بينها محور السياحة المستدامة، والمجالات الترابية المرنة، والبيئة والتنوع البيولوجي، والاقتصاد الأزرق، وتدبير المناطق الساحلية، معتبرا أن هذه المواضيع تكتسي أهمية خاصة، لاسيما بالنسبة لإقليم الحسيمة، الذي يتميز بمؤهلات طبيعية، وثقافية فريدة.
من جانبها، أكدت ريان بلقاضي، باحثة في علوم الأعصاب والطب الحيوي بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن مشاركتها في هذا المؤتمر يأتي في إطار تعاون علمي بين كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، وجامعة محمد الخامس بالرباط والمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، حول مشروع مبتكر يهدف إلى تطوير أداة متعددة الاستشعار موجهة للكشف المبكر عن نوبات الصرع.
وعرف المؤتمر تقديم عدد من العروض العلمية، حول قضايا السياحة المستدامة، والتغيرات المناخية، والتنمية الترابية، والابتكار، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأزرق، إلى جانب مجموعة من الجلسات العلمية، الحضورية وعن بعد، والعروض الأكاديمية والندوات الموضوعاتية، فضلا عن تكريم أفضل المساهمات العلمية المشاركة في هذه الدورة.
وتميز هذا الحدث العلمي بتوقيع اتفاقية شراكة بين كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، وجمعية السلامة الطرقية والتنمية المستدامة، لتعزيز البحث العلمي، والابتكار، والتنمية المستدامة بالمنطقة.
و.م.ع




