يشهد المشهد السياسي بإقليم الحسيمة خلال شهر رمضان حالة من الهدوء غير المعتاد، بعدما خفتت بشكل لافت تحركات عدد من المرشحين المحتملين للاستحقاقات البرلمانية المقبلة، عقب حركية أولية كانت قد انطلقت قبل حلول الشهر الفضيل.
ففي الأسابيع التي سبقت رمضان، عرفت “صالونات السياسة” نقاشات مكثفة حول التحالفات الممكنة، وإعادة ترتيب الأوراق داخل عدد من الهيئات الحزبية، إلى جانب بروز أسماء جديدة تستعد لدخول غمار المنافسة الانتخابية. غير أن هذه الدينامية سرعان ما تراجعت مع حلول الشهر الفضيل، حيث توارى عدد من الوجوه الطامحة إلى الترشح عن الأنظار، وفضلت اعتماد أسلوب الترقب وانتظار ما بعد رمضان لاستئناف تحركاتها.
ويرى متابعون للشأن السياسي أن شهر رمضان غالباً ما يفرض إيقاع مختلف على الحياة العامة، بما في ذلك المجال السياسي، إذ تتجه الأنشطة نحو الطابع الاجتماعي والديني، فيما يتم تأجيل الاجتماعات التنظيمية الموسعة والخرجات الإعلامية إلى ما بعد عيد الفطر. كما أن بعض الفاعلين يفضلون تجنب أي تحركات قد تُفهم في سياق “استباق انتخابي” خلال فترة يُفترض أن تتسم بالخصوصية الروحية والاجتماعية.
في المقابل، لم تتوقف المشاورات بشكل كلي، بل انتقلت بحسب مصادر متطابقة إلى دوائر ضيقة ولقاءات غير معلنة، همّت جس نبض عدد من المنتخبين وفعاليات مدنية، تحسباً لإعادة تشكيل الخريطة الانتخابية بالإقليم. ويبدو أن حالة “الهدوء الرمضاني” تخفي وراءها ترتيبات أولية قد تتضح معالمها فور انتهاء الشهر الفضيل.
ويُجمع متتبعون على أن مرحلة ما بعد رمضان ستكون حاسمة في الكشف عن الأسماء التي ستخوض السباق نحو قبة البرلمان، خاصة في ظل الحديث عن احتمال دخول وجوه جديدة على الخط، مقابل سعي بعض البرلمانيين الحاليين إلى تجديد ولايتهم أو إعادة تموقعهم سياسياً.







































