شهدت الأسواق المحلية بالحسيمة والنواحي، مع حلول أول أيام شهر رمضان، موجة ارتفاعات وصفت بـ”المهولة” في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك اللحوم والأسماك والخضر، ما خلف استياء واسعا في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام تكاليف معيشية متزايدة في ظرفية تتسم بارتفاع الطلب على الاستهلاك.
وسجل سعر الكيلوغرام الواحد من اللحم ارتفاعا مفاجئا خلال اليوم الأول من الشهر الفضيل، حيث بلغ حوالي 120 درهما، بعدما كان في الأيام العادية لا يتجاوز 100 درهم، أي بزيادة قدرها 20 درهما دفعة واحدة. هذا الارتفاع المفاجئ أثار تساؤلات حول أسباب الزيادة وتوقيت اعتمادها، خاصة وأنه يتزامن مع مناسبة دينية تعرف بإقبال كبير على اقتناء المواد الغذائية.
ولم تقتصر الزيادات على اللحوم فقط، بل شملت أيضا عددا من أنواع الأسماك الأكثر استهلاكا. فقد ارتفع سعر “الشطون” و”الشلال” بحوالي 10 دراهم للكيلوغرام، في وقت اختفى فيه سمك السردين، الذي يوصف عادة بـ”سمك الفقراء”، من الأسواق. وأفاد مصدر مهني بأن الكميات المصطادة خلال الأيام الأخيرة كانت محدودة، كما أن ثمنه في سوق الجملة ظل مرتفعا، ما دفع عددا من التجار إلى الإحجام عن إعادة تسويقه لضعف هامش الربح.
كما طالت موجة الغلاء الخضر والمواد الأساسية، حيث سجلت أثمانها زيادات ملحوظة تزامنا مع ارتفاع الطلب الرمضاني، الأمر الذي زاد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر، خصوصا ذات الدخل المحدود.







































