بدأت ملامح المنافسة الانتخابية بدائرة الحسيمة تتضح بشكل متسارع مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، حيث تتجه الأنظار إلى سباق يبدو، وفق المعطيات المتداولة، محصوراً بين خمسة أسماء سياسية بارزة تتنافس على أربعة مقاعد برلمانية، في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية تنافساً على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل الأوساط السياسية، فإن المنافسة الأساسية تنحصر بين مرشحين يمتلكون رصيداً انتخابياً وتجربة سياسية معتبرة، ما يجعل حسم النتائج مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في ظل التحولات التي تشهدها الخريطة الحزبية بالإقليم وتغير موازين القوى بين الأحزاب.
ويتعلق الأمر بمحمد الحموتي عن حزب الأصالة والمعاصرة، والدكتور محمد الأعرج عن حزب الحركة الشعبية، وعبد الحق أمغار عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكريم البوطاهيري عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب الدكتور محمد بودرا عن حزب التقدم والاشتراكية. في المقابل، لم يحسم حزب الاستقلال بعد في اسم مرشحه، وسط معطيات تتحدث عن احتمال عدم تقديمه لمرشح بالدائرة.
وفي المقابل، دخلت أحزاب أخرى على خط المنافسة بمرشحين جدد، غير أن متابعين للشأن السياسي المحلي يصنفون عدداً منهم ضمن ما يُعرف انتخابياً بـ”أرانب السباق”، في إشارة إلى مرشحين يشاركون في الاستحقاق دون امتلاك حظوظ فعلية للمنافسة على المقاعد الأربعة، بالنظر إلى محدودية حضور أحزابهم تنظيمياً بالإقليم، إذ إن بعضها لا يتوفر حتى على مكاتب محلية أو إقليمية. ويرى هؤلاء أن المنافسة الحقيقية ستظل منحصرة بين الأسماء الأكثر قدرة على التعبئة الميدانية واستقطاب الأصوات، بينما سيقتصر دور بقية المرشحين على التأثير النسبي في توزيع الكتلة الناخبة واستقطاب جزء محدود من الأصوات.




