أدانت المحكمة الإقليمية بمدينة سبتة المحتلة مهاجرا مغربيا بتهمة تزوير وثائق رسمية وانتحال صفة قاصر غير مصحوب، بعد ثبوت تقديمه معطيات مغلوطة بشأن تاريخ ميلاده بهدف الاستفادة من برامج الحماية والمساعدة المخصصة للأطفال الأجانب.
وبحسب معطيات الحكم الصادر عن القسم السادس للمحكمة الإقليمية بقادس في سبتة، فقد قبل المتهم، الذي يشار إليه بالأحرف الأولى (I.Ch)، التهم المنسوبة إليه في إطار مسطرة “الاعتراف بالوقائع”، ما أفضى إلى إصدار حكم نهائي يقضي بسجنه لمدة سنة وتسعة أشهر ويوم واحد، إضافة إلى غرامة مالية، مع تعليق تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
وتعود تفاصيل القضية إلى دخول المعني بالأمر إلى سبتة بطريقة غير نظامية خلال أحداث العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في ماي 2021، حيث قدم بطاقة تعريف مغربية تتضمن تاريخ ميلاد يجعله قاصرا، وهو ما أدى إلى تصنيفه ضمن فئة القاصرين الأجانب غير المصحوبين وإيداعه داخل مركز إيواء “بينيرس” لمدة 390 يوماً
غير أن التحقيقات اللاحقة كشفت أن المتهم كان بالغا وقتها، إذ تبين أن تاريخ ميلاده الحقيقي يعود إلى سنة 2001، أي أكبر بثلاث سنوات مما صرح به في الوثائق التي قدمها.
ووفق المعطيات ذاتها، فقد جرى اكتشاف التلاعب خلال إجراءات إدارية بمدينة قرطبة، حين باشرت الشرطة الوطنية مسطرة تجديد تصريح الإقامة والعمل المؤقت. وأظهرت التحريات، بعد التنسيق مع السفارة الإسبانية بالمغرب، أن المعني أخفى جواز سفره الحقيقي الذي يتضمن تاريخ ميلاده الصحيح.
واعتبرت المحكمة أن الهدف من هذا السلوك كان الحصول على امتيازات قانونية واجتماعية مرتبطة بوضعية القاصرين، بما في ذلك الإيواء والمساعدة الاجتماعية، ما تسبب حسب الحكم، في أضرار مالية للإدارة العمومية في سبتة قدرت بحوالي 27 ألفا و300 يورو.
وفي المقابل، قررت المحكمة تعليق تنفيذ العقوبة الحبسية لمدة ثلاث سنوات، كما ألغت قرار ترحيل المعني إلى خارج التراب الإسباني بعد إثبات توفره على روابط اندماج داخل البلاد.







































