عقد الفرع الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم الحسيمة، زوال يوم السبت 7 فبراير، مجلسه الإقليمي بالمركب السوسيو-رياضي ميرادور بمدينة الحسيمة، وذلك في سياق سياسي ووطني يتسم بتحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة، واستعدادًا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وافتُتحت أشغال هذا اللقاء بكلمة ترحيبية ألقاها الكاتب الإقليمي للحزب، عبد العظيم أحلي، رحّب خلالها بالحاضرين، مستعرضًا السياق العام الذي ينعقد فيه المجلس، ومبرزًا أهمية هذه المحطة التنظيمية في تعزيز حضور الحزب محليًا، والانخراط المبكر في النقاش السياسي المرتبط بالانتخابات القادمة.
من جانبه، قدّم عبد السلام الصديقي، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، مداخلة تناول فيها عدداً من القضايا الوطنية والدولية، مستحضرًا ما وصفه بالمآسي الإنسانية التي يشهدها العالم، وعلى رأسها مقتل الأطفال في فلسطين، ومعبّرًا عن تضامن الحزب مع القضايا العادلة للشعوب. كما أشاد في السياق ذاته بتدخل الدولة لفائدة المتضررين من الفيضانات التي عرفتها عدد من المدن المغربية خلال الفترة الأخيرة.
وعلى المستوى الداخلي، توقف الصديقي عند البرامج الكبرى التي أطلقها المغرب، معتبرًا أن الإشكال لا يكمن في غياب المبادرات، بل في ضعف التنفيذ وعدم انعكاس النمو الاقتصادي على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين. وأكد أن حزب التقدم والاشتراكية يعتبر أن أي نمو اقتصادي يفقد معناه إن لم يكن له أثر مباشر على الصحة والتعليم والتشغيل.
وفي سياق تقييمه لأداء الحكومة الحالية، عبّر المتحدث عن انتقادات حادة، معتبرًا أنها أخفقت في عدد من القطاعات الحيوية، واتهمها بتشجيع القطاع الخاص على حساب إفراغ القطاع العام من مهامه الأساسية، إضافة إلى ما وصفه بتضارب المصالح. كما شدد على أن الاختلالات القائمة تشكل تهديدًا للاستقرار وتعرقل مسار التنمية.
وختم عضو المكتب السياسي مداخلته بالتأكيد على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تشكل محطة حاسمة لتقرير من سيمثل المواطنين تمثيلاً حقيقيًا، داعيًا، في هذا الإطار، الشباب إلى الانخراط الواعي والمسؤول في العمل السياسي والمشاركة في صناعة القرار.








































