ترأس الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا صادق خلاله على مشاريع قوانين تنظيمية واتفاقيات دولية وتعيينات عليا، في وقت كشفت فيه معطيات رسمية عن موسم فلاحي واعد، مدفوع بتساقطات مطرية مهمة رفعت مخزون السدود إلى 12.8 مليار متر مكعب بنسبة ملء بلغت 75 في المائة، بزيادة 54 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي.
وخلال افتتاح أشغال المجلس، استفسر الملك وزير الفلاحة حول سير الموسم الفلاحي، حيث أكد أن التساقطات المطرية التي همّت مختلف مناطق المملكة أسهمت في انتعاش الأنشطة الفلاحية، مع تسجيل مؤشرات إنتاج قياسية، خاصة في الزيتون الذي بلغ إنتاجه نحو مليوني طن بارتفاع 111 في المائة، إضافة إلى الحوامض بـ1.9 مليون طن (+25%)، والتمور بـ160 ألف طن (+55%).
كما ساهمت هذه الظروف المناخية في تحسين وضعية القطيع الوطني بفضل توفر المراعي، في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بإعادة تشكيل القطيع.
في السياق ذاته، قدم وزير الداخلية عرضا حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي ترتكز على مقاربة تشاركية تنطلق من الحاجيات المحلية للمواطنين، مع غلاف مالي إجمالي يناهز 210 مليارات درهم موزعة على مدى ثماني سنوات.
ويهدف هذا الورش الإصلاحي إلى تحسين ظروف عيش المواطنين وتقليص الفوارق المجالية، من خلال تعزيز جاذبية المجالات الترابية وتحفيز الاستثمار وخلق فرص الشغل، اعتمادا على تشخيص ميداني شامل لمختلف الأقاليم والعمالات، شمل مؤشرات التشغيل والتعليم والصحة والماء.
وعلى مستوى الحكامة، يرتكز النموذج الجديد على توزيع الأدوار بين المستوى المحلي، الذي يتولى إعداد وتتبع المشاريع عبر لجان يرأسها العمال، والمستوى الجهوي الذي يضمن الانسجام، ثم المستوى الوطني الذي يشرف على التنسيق والتعبئة المالية عبر لجنة يرأسها رئيس الحكومة.
وفي ما يتعلق بآليات التنفيذ، سيتم إحداث شركات مساهمة جهوية لتعويض وكالات تنفيذ المشاريع، بما يجمع بين مرونة التدبير والرقابة العمومية، مع إخضاع هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك لضمان النجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فضلا عن إطلاق منصة رقمية لضمان الشفافية وتتبع تقدم المشاريع.
وصادق المجلس الوزاري أيضا على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالجهات، يروم تعزيز الجهوية المتقدمة عبر تقوية اختصاصات الجهات ومواردها المالية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع، إلى جانب مشروع قانون تنظيمي آخر يهم التعيين في المناصب العليا، شمل إضافة مؤسسات ومناصب جديدة ضمن لائحة التعيينات المتداولة.
وفي المجال العسكري، تمت المصادقة على مشروع مرسوم يهم وضعية الملحقين العسكريين بالخارج، في إطار تحديث الإطار القانوني المرتبط بمهامهم وتعويضاتهم.
وعلى الصعيد الدولي، صادق المجلس على 15 اتفاقية دولية، منها 11 اتفاقية ثنائية تشمل مجالات النقل الجوي والتعاون القضائي والجمركي والعسكري، وأربع اتفاقيات متعددة الأطراف تهم، من بينها، منظمة التجارة العالمية والأمن السيبراني والتعاون الإفريقي.
كما تفضل الملك بتعيين عدد من المسؤولين في مناصب عليا بقطاع الصحة، من بينهم مديرون عامون للمجموعات الصحية الترابية بكل من جهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، فاس-مكناس، العيون-الساقية الحمراء، وسوس-ماسة.







































