أعادت التساقطات المطرية القوية التي شهدها إقليم الحسيمة خلال الأيام الأخيرة طرح أسئلة حارقة حول جاهزية البنيات التحتية ومدى حضور المنتخبين في لحظات الأزمات. فبعد فترة قصيرة كان فيها وهج النقاشات السياسية والتحركات الميدانية قد بدأ يشتد استعداداً لاستحقاقات قادمة، اختفى ذلك فجأة مع أول اختبار حقيقي فرضته الطبيعة.
وقد خلفت الأمطار الغزيرة أضراراً متفاوتة بعدد من الدواوير والمناطق القروية التابعة للإقليم، حيث سجلت انجرافات في بعض المسالك الطرقية، وارتفاع في منسوب المياه بعدد من النقاط السوداء، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن العديد من الدواور، ما زاد من معاناة الساكنة، خاصة في المناطق الجبلية.
وفي الوقت الذي كانت فيه الساحة الاقليمية تعرف دينامية سياسية لافتة، سواء من خلال لقاءات تواصلية أو خرجات إعلامية، وجد المواطن نفسه أمام واقع مغاير مع بداية موجة الاضطرابات الجوية. إذ غاب البرلمانيين عن المشهد الميداني، في وقت كانت فيه الساكنة تنتظر حضورهم لمواكبة الأوضاع، والوقوف على حجم الأضرار، والترافع العاجل لإيجاد حلول مستعجلة.
عدد من الفاعلين اعتبروا أن مثل هذه الظروف تشكل اختبار حقيقي لمدى التزام المنتخبين بقضايا المواطنين، مؤكدين أن العمل السياسي لا يُقاس فقط بالتصريحات أو الأنشطة البروتوكولية، بل بمدى التواجد إلى جانب الساكنة في لحظات الشدة.
من جهتها، تدخلت السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية في عدد من النقاط المتضررة، حيث تم تأمين بعض المسالك وتقديم المساعدة للأسر المتضررة، غير أن مطالب الساكنة لا تزال قائمة بضرورة اعتماد مقاربة استباقية للحد من تكرار هذه السيناريوهات مع كل موسم مطري.







































