“طعنة في الظهر”.. توتر صامت بين أخنوش وقيادة “البام”

admin5 ساعات agoLast Update :
“طعنة في الظهر”.. توتر صامت بين أخنوش وقيادة “البام”

غضب كبير شعر به قادة حزب الأصالة والمعاصرة، الخميس، بعدما أعلنت جمعية هيئات المحامين عن وصولها إلى اتفاق مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بشأن مشروع قانون المهنة، من دون أي دور لوزير العدل المنتسب للحزب، عبد اللطيف وهبي.

يوجد وزير العدل في مهمة قصيرة بالقاهرة، وهي الفرصة التي لاحت لرئيس الحكومة لمقابلة المحامين الذين يشنون تصعيدا في الاحتجاجات وصل إلى التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية بالمحاكم، مع ما يعنيه ذلك من شلل في المرفق القضائي برمته.

وأفضى هذا الاجتماع إلى عودة المحامين إلى العمل، لكن بمقابل تجميد الإحالة المرتقبة للمشروع على البرلمان، إلى أن تنهي لجنة مركزية أشغالها التي تبدأ غدا الجمعة. يشارك المحامون في هذه اللجنة بمعية كل من مصطفى بايتاس، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، وهشام صابري، كاتب الدولة في الشغل، وعبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي.

في آخر اجتماع تمهيدي لهذه اللجنة التي شكلها أخنوش غداة التصديق على مشروع القانون في مجلس حكومته، في مطلع يناير الفائت، برز خلاف شديد بين بايتاس وصابري حول الطريقة المناسبة لتلقي مقترحات المحامين. كان بايتاس متمسكا بعقد جلسات استماع وحوار، بينما كان صابري يدعم فكرة أن يبعث المحامون بقائمة مقترحات مكتوبة بهدف تجنب تبديد مزيد من الوقت في هذا المشروع الذي أخذ حتى الآن حوالي ثلاث سنوات من المراجعات والجدل المصاحب.

انتهى هذا الاجتماع، الذي عقد قبل حوالي أسبوعين، بمواجهة صريحة بين بايتاس ووزير العدل الذي شارك في الاجتماع، وخرج الوزير منسحبا إثر ذلك.

رغم ذلك، وافق وزير العدل على حزمة تعديلات إضافية كانت ستُطرح في البرلمان بمجرد إحالته على الغرفة  الأولى، وقد كان يؤمل أن تتوقف التنازلات الحكومية عند هذا الحد.

لكن ما لم يتوقعه وزير العدل هو أن يُفتح باب مراجعة جديد لمشروع القانون، دون علمه، ودون مشاركته في أي من الخطوات التي أجراها رئيس الحكومة في سياق التحكيم الذي أريد له أن يضع حدا للتصعيد الجاري بين الطرفين.

في “البام” يُنظر إلى هذه الخطوات باعتبارها “طعنة في الظهر”. ورغم أن قيادة هذا الحزب لا تنظر باطمئنان إلى وزيرها في العدل، فإنها باتت تعتبر خطط أخنوش بمثابة “استهداف قبل انتخابي” للحزب، لا سيما مع الشعور المتزايد داخله بأن اللجنة المركزية التي شكلها أخنوش لا تجعل من دعم مشروع الوزير “أولوية”، خصوصا في ضوء التفاهم البادي بين ممثل حزب الاستقلال، الراشدي، وبايتاس بخصوص الكيفية التي يجب أن تتابع بها اللجنة أعمالها في هذه القضية.

أغاظ أخنوش حليفه الحكومي عندما لم يعدّل تفسير النتائج التي قدمتها جمعية هيئات المحامين في بيانها الصادر الخميس، إذ اعتُبر داخل الحزب ذلك “موافقة صريحة من رئيس الحكومة على التقييمات السلبية التي أُعطيت لمشروع القانون”.

لم يحسم “البام” ما سيفعله إزاء هذه المشكلة الجديدة؛ فأعضاؤه في حيرة بين توجه يدفع إلى التصعيد بواسطة مقاطعة ممثله لاجتماع اللجنة المعنية غدا الجمعة، وبين جماعة تعتقد أن المصلحة تفرض مشاركة ممثله في ذلك الاجتماع دون أن يترك لأعضائه فرصة لقلب المشروع فوق رأس وزير العدل. وحتى الآن، فإن ما سيفعله صابري رهين بما سيقرره الحزب هذه الليلة.

ومن المتوقع أيضا ألا يشارك وزير العدل في الاجتماع المقرر غدا الجمعة. سيعود إلى البلاد من مصر، لكنه في الغالب سيوفر على نفسه عناء المشاركة فيه تجنبا لأي تصعيد إضافي.

وكالات

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News